الأربعاء، 22 ماي 2019
 إدارة الملكية العقارية :الخدمات الغير المرتبطة بمرجع النظر الترابي كيفية الإنتفاع بها

 إدارة الملكية العقارية :الخدمات الغير المرتبطة بمرجع النظر الترابي كيفية الإنتفاع بها

لقد أصبح لإدارة الملكية العقارية أهمية كبرى في تطوير القطاع العقاري والترفيع في القدرة الإئتمانية للعقارات، مما جعل التركيز على تطويرها محط إهتمام الحكومة من خلال المخطط الخماسي للتنمية 2016-2020 وذلك من خلال التدابير المقررة في هذا الإتجاه كأحد خيارات الحكومة الرامية إلى تطوير هذه المؤسسة لمزيد تحسين أدائها ومن بين هذه التدابير:

  • إعطاء وزير املاك الدولة والشؤون العقارية  الإذن بإعادة تفعيل مشروع الأمر الحكومي المتعلق  بإحداث ديوان الملكية العقارية وتغيير الصبغة القانونية

    لإدارة الملكية العقارية من مؤسسة عمومية ذات صبغة إدارية إلى منشأة عمومية.

  • تكوين لجنة لإعداد ومراجعة مجلة الحقوق العينية  في إطار تغيير لمنظومة التشريع المتعلقة بالسجل العقاري وخاصة من خلال إقرار مبدأ الرقابة السابقة

    عوضا عن الرقابة اللاحقة على مستوى تحرير العقود.

  • تركيز الإدارة الألكترونية والعمل على التعصير الفعلي للإدارة ورقمنتها وتفعيل دورها  كأحد الركائز الأساسية المساهمة في تحقيق الخيارات الإستراتيجية الكبرى للحكومة في جميع المجالات خاصة منها المجال الإقتصادي والإجتماعي لما تحمله من حلول للمشاكل العالقة بالنسبة للمواطن.

وأمام التطور الملفت والإنجازات التي تم تحقيقها بتظافر جهود مسؤولي وإطارات وأعوان إدارة الملكية العقارية من خلال التقدم في برنامج تعميم المنظومة الإعلامية الشاملة لمعالجة بيانات السجل العقاري وفي إطار تعصير وتقريب خدماتها من المواطن وتسريع وتسهيل إسدائها، أعلنت إدارة الملكية العقارية في 18 أفريل 2019 خلال أشغال ندوة مديريها وتحت إشراف السيد الهادي الماكني وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية في ضل إنجاز مشاريعها الإستراتيجية في مجال تكنولوجيات المعلومات عن انطلاقها في إسداء واستخلاص خدمة الإطلاع على الرسوم العقارية المخزنة إلكترونيا وعلى قائمة العمليات الجارية عليها على الخط وذلك من خلال الموقع الرسمي الجديد للإدارة www.cpf.gov.tn إلى جانب إمكانية متابعة نتائج دراسة مطالب الترسيم المودعة لديها .

حيث  تمكن هذه البوابة المنجزة المتعاملين مع منظومة السجل العقاري وخاصة منهم الهيئات المختصة بالتحرير (محامين وعدول إشهاد ) والبنوك والمؤسسات المالية ورجال الأعمال والمستثمرين الأجانب من الإطلاع على الرسوم العقارية على الخط مع إمكانية الإعلام بحدوث خلل عند الإطلاع  إن وجد، ويندرج ذلك في إطار تعصير ورقمنة الإدارة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للنهوض بالمجال الإقتصادي والإجتماعي ودعم الإستثمار، وتأتي هذه الخدمة على الخط بعد إنطلاق عملية تعميم إسداء الخدمات الإشهارية دون التقيد بمرجع النظرالترابي يوم 06 أوت 2018 في تجربة أولى وفي وقت عملت فيه إدارة الملكية العقارية ولأول مرة في تاريخها على تقليص آجال إسداء خدماتها لتصل إلى حدود العشرة الأيام بالنسبة لدراسة مطالب ترسيم العمليات العقارية المقدمة و إلى أربعة أيام بالنسبة لتسليم شهائد الملكية وهو معدل أقل من المعدل الدولي المعتمد من المؤسسات الإئتمانية الدولية، وهذا بعد نجاح تجربة خدمة تسليم شهائد الملكية دون التقيد بمرجع النظر الترابي التي انطلقت في غرة نوفمبر 2017 .

حيث يمكن للمتعاملين على السجل العقاري في إطارعدم التقيد بمرجع النظر الترابي  التوجه إلى أقرب  إدارة جهوية للملكية العقارية وطلب خدمات تعود  بالنظر إلى إدارات جهوية أخرى  مثل استخراج شهائد الملكية، شهائد عدم الملكية، شهائد الإستقصاء، الإطلاع على الرسوم العقارية والحصول على نسخ مجردة منها او مطابقة للأصل. 

كما يمكن لنفس المتعاملين على السجل العقاري وفي إطار الخدمات على الخط، طلب خدمة الإطلاع على الرسوم العقارية والعمليات الجارية عليها على الخط، وذلك باعتماد البوابة المنجزة للغرض، وهذا من شانه أن  يسهل الخدمة على مختلف محرري العقود وعلى المؤسسات المتعاملة على السجل العقاري.

ومن شروط إستخدام خدمات إدارة الملكية العقارية على الخط التي تسمح بالإطلاع على الرسوم العقارية المخزنة إلكترونيا وعل قائمة العمليات العقارية الجارية عليها ، دفع معلوم الخدمة الراجع لإدارة الملكية العقارية على الخط عبر منظومة الدفع الإلكتروني بالإضافة إلى مصاريف إسداء الخدمة الراجعة لفائدة الديوان الوطني للبريد.

فعلى كل عملية إطلاع، يدفع طالب الخدمة %1.8  عند خلاص معاليم الخدمات التي تسديها إدارة الملكية العقارية عبر الانترنات إذا كانت عملية الدفع بواسطة البطاقات البريدية، %03 مع إضافة 250 مليم عند خلاص معاليم الخدمات عبرالأنترنات إذا كانت عملية الدفع بواسطة البطاقات البنكية الوطنية و%05 مع إضافة 300 مليم عند خلاص معاليم الخدمات عبر الأنترنات إذا كانت عملية الدفع بواسطة البطاقات البريدية العالمية.

هذا وتجدر الإشارة أنه على طالب خدمة على الخط إدراج بياناته بالرابط المخصص وذلك بإدراج الإسم واللقب،وثيقة الهوية، عددها، تاريخ ومكان إصدارها، البريدالإلكتروني الخاص به، إلى جانب إدراج البيانات الخاصة بالرسم العقاري وتتمثل في إدراج عدد الرسم العقاري أو معرفه ثم المصاقة على طلب الخدمة بالموافقة مع ضرورة التأكيد على إدخال البيانات بالحقول التي تعد إجبارية .

كما يمكن لطالب الخدمة على الخط الإنتفاع بالإطلاع على العمليات العقارية الجارية بالرسم المعني وذلك بإدراج البيانات الخاصة بنوعية الخدمة وتتمثل في إدخال عدد وصل الإستخلاص، المرجع، والفترة الزمنية من يومية إلى يومية مع ضرورة التاكيد على إدخال البيانات بالحقول التي تعد إجبارية.

وفي حالة وجود خلل أثناء عملية الإطلاع على الخط ولمعالجة ذلك وضعت إدارة الملكية العقارية على الموقع المخصص لذلك رابط خاص بالتصريح والإعلام بحدوث خلل يستوجب على طالب الخدمة إدخال البيانات الخاصة به إلى جانب إدخال البيانات الخاصة بالخلل حسب ما تطلبه منه المنظومة مع التاكيد على إحترام الحقول التي تعد إجبارية.

وفي هذه الحالة على طالب الخدمة تعمير البيانات اللازمة بكل دقة ولا تتحمل إدارة الملكية العقارية اية مسؤولية في حالة حصول خطأ عند إدخال البيانات من شأنه أن يأثر على إسداء الخدمة المطلوبة.

كما أنه لا يمكن لطالب الخدمة المطالبة باسترجاع المعاليم المدفوعة والمستخلصة بصفة قانونية. وفي صورة تعذر طالب الخدمة الحصول على الخدمة المطلوبة، يمكن عرض الإشكال عبر الرابط الموضوع على الذمة في الغرض تحت عنوان "الإعلام بحدوث خلل" وفي صورة وجود عمليات غير منسوخة يتجه الدخول عبر الرابط "الإطلاع على العمليات العقارية" باعتماد نفس مراجع وصل الإستخلاص.

خلاصة القول، تعد الثورة المحدثة داخل إدارة الملكية العقارية والمتمثلة في حزمة المشاريع الإستراتيجية في مجال تكنولوجيات المعلومات التي بصدد إنجازها أبرزها بوابة تلقي الخدمات على الخط ، خطوة أولى نحو تعصير ورقمنة الإدارة وذلك سعيا منها لتقريب خدماتها للمواطن وتسهيلا لمهام بعض الهيئات المختصة بالتحرير وكل المتعاملين على السجل العقاري باعتبار ان إدارة الملكية العقارية إحدى الركائز الأساسية للنهوض بالمجال الإقتصادي والإجتماعي ودعم الإستثمار.

إذ اعتبر أن آداء هذه المؤسسة والثورة المحدثة داخلها هو من بين العناصر المؤثرة على الترتيب والترقيم السيادي للدولة التونسية في مناخ الأعمال وتطوير المشاريع الإقتصادية وحفظ حقوق الأشخاص.

قراءة 340 مرات آخر تعديل على الإثنين, 13 ماي 2019 11:19
(1 تصويت)
قيم الموضوع
الدخول للتعليق