الإثنين، 23 سبتمبر 2019
إدارة الملكية العقارية ومشروع الديوان

أمام التطورالملفت والإنجازات التي تم تحقيقها بتظافر جهود مسؤولي وإطارات وأعوان إدارة الملكية العقارية على مستوى المشاريع الإستراتيجية في مجال تكنولوجيات المعلومات مواكبة للتكنولوجيات الحديثة المستعملة في الإدارة الرقمية في سعي منها لتركيز الإدارة الألكترونية والعمل على التعصير الفعلي لها ورقمنتها وتفعيل دورها  كأحد الركائز الأساسية المساهمة في تحقيق الخيارات الإستراتيجية الكبرى للحكومة في جميع المجالات خاصة منها المجال الإقتصادي والإجتماعي لما تحمله من حلول للمشاكل العالقة بالنسبة للمواطن .

وذلك من خلال التقدم في تطوير وتعميم برنامج المنظومة الإعلامية الشاملة لمعالجة بيانات السجل العقاري وإسداء خدماتها الإشهارية دون التقيد بمرجع النظرالترابي ووضعها على الخط في إطار سياسة تنفيذ القوانين المتعقلة بالنفاذ إلى المعلومة وتقريب خدماتها من المواطن وتسريع وتسهيل إسدائها بالجودة المطلوبة.

إلى جانب مراجعة وضبط مقادير المعاليم الراجعة لإدارة الملكية العقارية  بعنوان الخدمات المسداة من قبل مصالحها بموجب الأمر عدد 1153 لسنة 2016 التي كانت في السابق  لا تفي بالغرض مقارنة بالمشاريع المنجزة والتطور والنقلة النوعية التي تشهدها إدارة الملكية العقارية دون مراجعة لمدة طويلة، أصبح لإدارة الملكية العقارية أهمية كبرى في تطوير القطاع العقاري والترفيع في القدرة الإئتمانية للعقارات، مما جعل التركيز على تطويرها محط إهتمام الحكومة ضمن المخطط الخماسي للتنمية 2016-2020 .

وذلك من خلال التدابير المقررة في هذا الإتجاه كأحد خيارات الحكومة الرامية إلى تطوير هذه المؤسسة لمزيد تحسين أدائها، ومن بين هذه التدابيرإعطاء السيد الهادي الماكني وزير املاك الدولة والشؤون العقارية الإذن بإعادة تفعيل مشروع الأمر الحكومي المتعلق بإحداث ديوان الملكية العقارية وتغيير الصبغة القانونية لإدارة الملكية العقارية من مؤسسة عمومية ذات صبغة إدارية إلى منشأة عمومية وذلك بإحالة مشروع الديوان على أنظار رئاسة الحكومة .

وهذا ما إستحسنه أعوان إدارة الملكية العقارية من خطوة نحو تحسين وتطوير إسداء الخدمات، تحسين ظروف العمل بالمؤسسة، تحسين الحالة المادية للعون وكل ما من شانه أن يعود بالفائدة للطرفين إدارة وأعوان، إلا أن الحسم فيه من تاريخ إحالته إلى يومنا هذا طال إنتظاره، مما خلق نوع من التململ وردود أفعال متفاوتة في صفوف الأعوان بمختلف الإدارات التابعة لإدارة الملكية العقارية خوفا من الدخول في عملية التسويف والمماطلة من طرف السلطة الموكول لها أمرالمصادقة وإمضاء الأمر وتمثلت الردود في التحرك والتعبيرعن احتجاجاتهم تجاه الموضوع بحمل الشارات الحمراء أثناء العمل في تلميح لتصعيد أشكال النضال والتحرك نحو فرض أحقيتهم وإستحقاقهم بمشروع الديوان وتغيير الصبغة القانونية للإدارة مقارنة بالمجهود الجبار الذين يبذلونه على حساب صحتهم وإلتزاماتهم العائلية في سبيل الرفع بمستوى الإدارة نحو الأفضل، إذ يعتبرون وبصوت واحد أن مشروع الديوان هو "حق موش مزية".

وفي متابعة للموضوع من طرف النقابة العامة وأعضاء النقابات الأساسية لإدارة الملكية العقارية على إثرتنقلهم يوم الإثنين الموافق لـ 17 جوان 2019 إلى مقر الإتحاد العام التونسي للشغل وإتصالهم بالسيد صلاح الدين السالمي الأمين العام المساعد المسؤول عن الدواوين والمنشآت العمومية، تمت الإفادة بأن مشروع الأمر الحكومي المتعلق بإحداث الديوان تمت إحالته على أنظار وزارة المالية منذ أسبوع وتعهد الأمين العام المساعد بالإتصال بالسيد وزير المالية ومتابعة المشروع والتسريع في إمضائه قبل يوم الخميس الموافق لـ 20 جوان 2019 وهو التاريخ المحدد لعقد لقاء الجهات بالإدارة الجهوية للملكية العقارية بتونس، هذا بعد تلقي وعود من طرف وزير املاك الدولة والشؤون العقارية بالتكفل بالموضوع ليرى مشروع الديوان النور أوائل سنة 2020 .

فهل يرى مشروع الديوان وحلم كل أعوان إدارة الملكية العقارية النور في الأيام المقبلة؟.

قراءة 449 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 18 جوان 2019 17:03
(1 تصويت)
قيم الموضوع
الدخول للتعليق