الثلاثاء، 15 أكتوير 2019
بيان تونس بمناسبة الاحتفال بيوم الأمم المتحدة لسنة 2018

بيان تونس بمناسبة الاحتفال بيوم الأمم المتحدة لسنة 2018

تحتفل تونس اليوم الأربعاء 24 أكتوبر 2018 مع سائر أمم العالم بالذكرى الثالثة والسبعين لإنشاء منظمة الأمم المتحدة، وهي فرصة متجدّدة لاستحضار المبادئ والأهداف النبيلة التي جاء بها الميثاق التأسيسي لهذه المنظمة العتيدة، من أجل انتشال الإنسانية من ويلات الحروب والنزاعات وتمتين دعائم السلم والأمن الدوليين وتكريس احترام حقوق الإنسان وتحقيق تنمية عادلة ومستدامة تلبي طموحات شعوب العالم وحقها في الاستقرار والعيش الكريم والازدهار.

وإذ تؤكّد تونس بهذه المناسبة تشبثها بالشرعية الدولية وبالعمل متعدد الأطراف باعتباره الإطار الأمثل لتنظيم العلاقات الدولية وتطويرها، فإنّها تجدد إيمانها الراسخ بالدّور المحوري والأساسي لمنظمة الأمم المتحدة، خاصة في ظلّ ما يشهده العالم اليوم من تحولات متسارعة وتحديات غير مسبوقة، تستوجب جهودا مشتركة وحلولا جماعية وعاجلة لمواجهة هذه التحديات ولتعزيز مقومات السلم والأمن والتنمية لكافة الأمم والشعوب.

وقد أولت تونس منذ انضمامها إلى منظمة الأمم المتحدة أهمية بالغة للمنتظم الأممي باعتباره يمثل الإطار الأساسي للعمل الجماعي الدولي المشترك ودعامة هامة للأمن والسلم والتنمية.

ولم تدّخر بلادنا، طيلة العقود الستة الماضية، أي جهد في الدفاع عن المبادئ والأسس التي انبنت عليها المنظمة الأممية وفي العمل على تكريسها عبر اسهاماتها الفاعلة صلب أجهزتها المختلفة ومعاضدتها المستمرة لجهود المنظمة في شتّى المجالات وخاصة في مواجهة الصراعات والأزمات.

وحرصت في هذا الإطار على نصرة قضايا الحق والعدل، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة، وعلى دعم مسارات التسوية السياسية للقضايا الدولية العالقة، وهو ما تجسم مؤخرا من خلال مبادرة سيادة رئيس الجمهورية الثلاثية لتحقيق "التسوية السياسية الشاملة بالشقيقة ليبيا" برعاية الأمم المتحدة.

وكانت تونس من أولى الدول التي انخرطت منذ السنوات الأولى للاستقلال في عمليات حفظ السلام الأممية في مختلف أنحاء العالم وأسهمت ولا تزال في جهود اعادة الاستقرار وبناء السلام في عديد البلدان. كما انخرطت في الجهود الأممية والدولية الرامية لتحقيق التنمية للجميع كان آخرها مساهمتها الفاعلة في اعتماد "أجندة التنمية 2030" و"اتفاق باريس حول التغيرات المناخية لسنة 2015"، والشروع في تنفيذهما.

وإنّ تونس الديمقراطية الفتية والمنفتحة على العالم، لحريصة على مواصلة وتطوير إسهاماتها في جهود المنظمة الأممية من أجل بناء منظومة عالمية عادلة ومؤتمنة على تطبيق الشرعية الدولية وضامنة لتحقيق السلم والأمن والاستقرار والتنمية في العالم.

وستشكل عضوية تونس المرتقبة بمجلس الأمن في أفق سنة 2020 فرصة متجددة للمساهمة الفاعلة في إيجاد المقاربات والحلول المناسبة لمجمل القضايا والتحديات الدولية الراهنة، وذلك من خلال دعم نهج التوافق والحوار وجهود الوساطة وفقا لمبادئ وثوابت السياسة الخارجيّة التونسية ولما أثمرته التجربة الوطنية في مجال الانتقال الديمقراطي. وتثمّن تونس في هذا الإطار الدعم الذي حظيت به خلال مرحلة الانتقال الديمقراطي من قبل منظمة الأمم المتحدة بمختلف هياكلها ووكالاتها المتخصصة، وتجدد تطلعها لاستمرار هذا الدعم من أجل مواصلة معاضدة جهودها في هذه المرحلة الجديدة من تاريخها، لتحقيق تطلعات وآمال الشعب التونسي في التنمية والازدهار والتقدم.

وإذ تنوه تونس بالإصلاحات والمبادرات القيّمة التي يقوم بها الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غيتيريش لتطوير أداء المنظمة وأساليب عملها لاسيما في مجالات الأمن والسلم والتنمية، فإنها تأمل أن يتواصل هذا المسار الإصلاحي وأن يتدعم، بما يضفي مزيدا من النجاعة على أداء المنظمة وأكثر عدلا في تمثيليتها، ويعزز قدرتها على التعامل الفعال مع مختلف التحديات التي يواجهها العالم اليوم.

وستظل تونس متمسكة بمنظمة الأمم المتحدة وحريصة على دعم دورها في إيجاد حلول جماعية للتحديات المشتركة والقضايا العالمية العالقة وفق مقاربة تتكامل فيها مقومات السلم والامن والتنمية المستدامة ومبادئ حقوق الإنسان إلى أن يتحرر كل سكان العالم دون استثناء من الخوف والفاقة.

 

قراءة 493 مرات
(1 تصويت)
قيم الموضوع

الموقع : www.new-media.tn

contact@new-media.tn

هيئة تحرير جريدة الاعلام الجديد الالكترونية

الدخول للتعليق