الأخبار الوطنية

إفتتاح ندوة الجمعية التونسية للأمم المتحدة حول موضوع “السلم والأمن الدّوليين

ولقد أكد وزير الخارجية ” بما أصبح يميز الوضع الدولي الراهن من تعقيد ومن تنام لوتيرة النزاعات والأزمات والتهديدات الإرهابية، مشيرا إلى أن تحقيق الاستقرار في العالم، يستوجب معالجة شاملة لكافة الأسباب التي تقوض السلم والأمن الإقليميين والدوليين في ظل الإخفاق المسجل في التعاطي مع أغلب القضايا الراهنة، في غياب توافق دولي حول استراتيجيات متكاملة لمعالجة أسبابها الجذرية والحقيقية.”

كما أشار الوزير إلى الحاجة الماسة إلى أيجاد حلول للقضايا العربية الراهنة ولما يشهده الوضع العربي من توتر غير مسبوق، بسبب ضعف منظومة العمل العربي المشترك والافتقار لآليات إقليمية متقدمة للإنذار المبكر لاستباق النزاعات، وللإمكانيات المناسبة لمعالجتها، ما أدّى إلى تراجع دور المنظومة العربية وتأثيرها على الساحة الدولية على خلاف بقية التكتلات والتجمعات الإقليمية والقوى الإقليمية الأخرى.

وأكد الوزير تمسك بلادنا بالاتحاد المغاربي كخيار استراتيجي. كما استعرض الجهود التي بذلتها تونس في إطار مبادرة سيادة رئيس الجمهورية للحلّ السّياسي الشّامل للأزمة في ليبيا والمساعي الحثيثة التي تلتها منذ إعلان قرطاج المشترك مع الجزائر ومصر في فيفري 2017، والهادفة إلى تحقيق المُصالحة اللّيبيّة الشّاملة عبر حوار ليبي – ليبي بإسناد من الدّول الثّلاث وبرعاية الأمم المتّحدة.

وجدد التأكيد على الحرص على النأي بتونس عن سياسة المحاور عند التّعاطي مع أزمات المنطقة وعلى الحفاظ على توازن علاقاتنا مع جميع الأطراف، والتّمسّك بثوابتها الرّافضة للتدخّل في الشؤون الدّاخليّة للدّول وتأييد مسارات التّسوية السّياسيّة للأزمات والخلافات، خدمة للأمن والاستقرار في المنطقة.

أما على مستوى القارة الافريقية فذكّر وزير الخارجية بالجهود الجدية والاستراتيجيات المشتركة والمتكاملة صلب الاتحاد الافريقي من أجل انتشال إفريقيا من وضعها الراهن وتحقيق طموحات شعوبها في النمو والتنمية المستدامة في قارة موحدة سياسياً تنعم بالديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان، ومتكاملة اقتصادياً، وآمنة من الصراعات والحروب الأهلية، ذات وزن فاعل ومؤثر على الساحة الدولية.

ولفت إلى تطلع تونس، التي انضمت أيضا إلى السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (كوميسا)، إلى أن تحقق الاستراتيجية التنموية الإفريقية أهدافها بما يعود بالنفع على جهود الأمن والاستقرار والتنمية بدول القارة.

وشدد وزير الخارجية على أن عضوية تونس بمجلس الأمن الدولي تمثل فرصة لتكريس عودتها القوية على الساحة الدولية، وتحدّيا هاما يستوجب تضافر كافة الجهود الوطنية لإنجاحه لتأكيد المكانة المرموقة والاحترام الكبير الذي تحظى به بلادنا على الساحة الدولية.

وأضاف أن هذه العضوية تشكل فرصة حقيقية لإبراز صورة تونس الجديدة، وللدفاع عن مصالحها وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية خاصة وأنّ هذا الحدث سيعقُب انعقاد الدورة 30 للقمة العربية التي ستحتضنها تونس في شهر مارس 2019، وسيتزامن مع قمة الفرنكوفونية التي ستلتئم بتونس أواخر سنة 2020.

وأبرز وزير الخارجية أن تونس ستسعى إلى أن تكون صوتا للاعتدال والحكمة بمجلس الأمن، وستعمل على تقديم مقاربات مبتكرة وبنّاءة لتذليل الخلافات وتقريب وجهات النظر والدفع نحو التوافق. كما ستعمل على الاستفادة والاستلهام من الرصيد الهام الذي أحرزته طيلة ما يزيد عن ستة عقود صلب المنتظم الاممي، وعلى الخصائص المميزة للمبادئ والثوابت التي تأسست عليها السياسة الخارجيّة التونسية والمتمثلة بالخصوص في عدم التفريط في السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني، والالتزام بقواعد الاحترام المتبادل وبعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والتمسك بالشرعية الدولية والالتزام بها واحترام مقرراتها ومقتضياتها، بالإضافة إلى التعلق بالسلم وتغليب الحوار والتفاوض والوسائل السلمية لفض النزاعات والخلافات، المساهمة في كل جهد دولي يخدم السلم والأمن والاستقرار والتنمية والنهوض بحقوق الإنسان والتعاون الدولي ونصرة القضايا العادلة.

وأضاف أن تونس ستولي اهتماما خاصا لمعالجة القضايا الإفريقية والعربية الراهنة، وستحرص على تعزيز التنسيق والتعاون مع الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومع الأعضاء الفاعلين في المجلس.

كما ستهتم صلب مجلس الأمن في تعزيز جهود الوساطة وتفعيل الدبلوماسية الوقائية لمنع الصراعات وتوطيد السلام المستدام، ودعم جهود وبرامج مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق