الخميس، 23 نوفمبر 2017
أسطورة بلاد مابين النهرين

صدر حديثا  كتاب أسطورة بلاد مابين النهرين للدكتور شاكر الحاج مخلف وهو مرجع لتفاصيل اساسية عن حضارة بلاد ما بين النهرين) فعندما تنظر إلى القمر ذات ليلة اشتد فيها ظلام حالك يخبرك شعاع العين عن وجود كرة مضيئة بعيدة جدا، قيل فيها من الشعر والغزل والبحث الكثير.

ولكنها تبقى كرة مضيئة حتى لو وصفها علي بن أبى طالب (رض) بالصخور الجلاتينية والرمال الكلسية وحتى لو أطلعت على تقارير الأبحاث الفضائية وأنت تتجول في أكبر تجمع لغزو الفضاء، تبقى تلك الكرة القمرية مضيئة، وإذا غيرت اتجاهات المعادلة العلمية وركبت خيالا متقدا بالوعي والإحساس نحو بدايات التاريخ المعرفي والحضاري ستقودك تلك المركبات الحسية غير المرئية إلى محطة مأهولة وتتوقف قسرا عند بوابات أولى الحضارة الرافدية، ستجد سومر.

هي أيضا كرة مضيئة أكبر من حجم القمر والأرض وتفرعاتها المذهلة والجميلة توازي الكواكب والمجرات. وأذا قررت أن تكتشف ذاك الكوكب المأهول وتتحرك إقدامك فوق تراب تلك الأرض المقدسة العراقية الجنوبية، ستقرأ فوق رقائق الطين والقصب والبردي علامات دالة لا يختلف اثنان من سكان هذا العالم الجديد، على أن هناك في (أوروك) ازدهرت أول حضارة اهتدى إلى مفرداتها الإنسان السومري.

وكانت جذورها تستند إلى حقبات قديمة امتدت حلقاتها المتداخلة إلى عمق ما قبل التاريخ ودامت بشكل متواصل أحيانا أو متباعد في فترات لاحقة حتى اقتربت من حافات العهد المسيحي، في (مدائن سومر) كان العقل البشري يجتاز مجرات الخوف ويواصل العمل بثبات لاختراع أول نظام حقيقي للكتابة حتى إذا تطور وارتقى أحدث ثورة في الاتصالات غير بعيدة الشبه عن الثورة التي أحدثتها الاختراعات الإلكترونية في العصر الحاضر، إذ ترتب عليها آثار بعيدة المدى.

قراءة 236 مرات آخر تعديل على الإثنين, 12 أكتوير 2015 11:33
(1 تصويت)
قيم الموضوع

الموقع : www.new-media.tn

contact@new-media.tn

هيئة تحرير جريدة الاعلام الجديد الالكترونية

الدخول للتعليق