الإثنين، 22 أكتوير 2018
رسالة تهنئة

فتحي الشّابي

أسعدنا اليوم ونحن نستبشر بكلّ سرور وغبطة بنتائج الامتحانات الوطنية ما أفرزته نتائج المناظرة الوطنية لقبول متفقّدي التعليم الأساسي بوزارة التّربية ، التي تعدّ مناظرة هامّة في سلك التّربية والتعليم نظرا إلى الأدوار التكوينية والتأطيرية والبيداغوجية التي تناط بعهدة متفقّدي التعليم الأساسي لا سيّما بعد انطلاق مشروع  إصلاح المنظومة التربوية .

لقد سعدنا جمعيا ، بنجاح الأخ الكاتب العام للنّقابة الأساسية للتّعليم الأساسي بتستور السيّد محمود العرفاوي في الامتحانات النهائية بترتيب مشرّف على الصّعيد الوطني .

وقد كان هذا النّجاح تتويجا لمسيرة مهنية ، في التعليم والعمل النّقابي بجهة باجة اضطلع فيها بدور فاعل بصفته مربّيا ونقابيا على جميع المستويات ، محليا وجهويّا ووطنيّا . وقد كان آخرها مشاركته المتميّزة في النّدوة الوطنية للنقابة العامة للتعليم الأساسي حول واقع المفاوضات القطاعية للتعليم الأساسي وآفاقها ، بياسمين الحمامات  في 11 فيفري 2016  .

وقد كانت مناسبة حافظ فيها الأخ محمود العرفاوي على صوت المربّي والنقابي الحرّ بعيدا عن المزايدات المحسوبة.

في هذا  النّجاح تكريم مستحقّ للأخ محمود العرفاوي  الذي تمسّك بأداء رسالة مربّ  تجشّم مشقّة ثنايا أرياف تستور لسنوات طويلة ، في سبيل تعليم جيل من المهمّشين في بلادنا.

وفي نجاحه أيضا تتويج لمرحلة من حياته قضّاها في العمل النّقابي إذا كان العمل النّقابي شكلا من أشكال مقاومة الاستبداد للنّظام وهو ما يدلّ على أنّ الأخ محمود تفوّق مع رفاقه على تلك المنظومة برباطه تحت مظلّة الاتّحاد لأكثر من عشرين سنة .

وقد عُرف لدى أغلب زملائه بدماثة أخلاقه وحرصه على خدمتهم وتسوية مشاغلهم بعيدا عن الصّراعات الفردية والحزبية الضيقة ،وبمنأى عن  التّناحر الإيديولوجي الذي ظهر بعد الثّورة وأفسد المشهد النّقابي بدل إصلاحه وتلك مزيّة تحسب له.

وفضلا عن ذلك فقد كان الأخ محمود العرفاوي مواكبا لأنشطة المجتمع المدني الثقافية والسّياسية منها وقد اختلفنا معه مرّات كثيرة، ونقدناه نقابيّا بشدّة لا تخفى ، نقدا مباشرا، ومكتوبا منشورا بالصّحف ،ومع ذلك كان مثالا لمربّ مثقّف له من رحابة الصّدر والتمكنّ من المحاورة ما يجعله اليوم أهلا لنجاح مستحقّ.

فهنيئا لك مرّة أخرى أخي الكريم لأنّك أهل لذاك ،فلا أجمل من غبطة النّجاح في الترقي في درجات المعرفة ولا أجمل.

وإنّي إذ أكرّر تهاني الحارّة لك،  فإنّي أرجو أن تضاعف هذا النجاح  بهذه المناسبة بأن تسلّم المشعل لجيل نوعيّ من المناضلين النقابيين.

فلعلّ الطّالع أن يتبدّل ويتغيّر ، كما كنّا نصبو دائما . ونحن واثقون أنك ستثبت في النّضال من أجل تبليغ الرّسالة ذاتها من موقعك الجديد كما كنت ثابتا دوما.

دمت متألقا صديقي ..مزيدا من التفوّق.

قراءة 665 مرات آخر تعديل على الخميس, 23 جوان 2016 10:14
(1 تصويت)
قيم الموضوع

الموقع : www.new-media.tn

contact@new-media.tn

هيئة تحرير جريدة الاعلام الجديد الالكترونية

الدخول للتعليق