الأربعاء، 21 نوفمبر 2018
التّونسيون ينفقون ما بين 137 و215 مليارسنويا على ملابس العيد للأطفال

التّونسيون ينفقون ما بين 137 و215 مليارسنويا على ملابس العيد للأطفال

مع إقتراب عيد الفطر يتركّز اهتمام التونسيين بالأساس في الأيام الأخيرة إلى اقتناء ملابس العيد من أجل هدف وحيد هو إدخال الفرح والسعادة على قلوب الأطفال، وبهذه المناسبة ترتفع حمّى شراء الملابس بين العائلات وتشتد النقاشات حول الأسعار.

وحسب تقديرات المعهد الوطني للاستهلاك ينفق التونسيون خلال عيد الفطر، فقط في مجال اللّباس والأحذية الخاصّة بالأطفال ما بين بين 137 و215 مليون دينار حسب جودة الملابس ومستوى الأسعار، وذلك دون احتساب النفقات الموجّهة لاقتناء الملابس الخاصّة بالكبار.

وقدّرت عديد المصادر معدّل انفاق عائلة متوسطة الدخل لملابس العيد بقيمة ماليّة تتأرجح بين 200 و250 دينار لطفلين في حين يرى أولياء آخرون أنها في حدود 300 دينار.

إزدحام شديد

يوم السبت 25 جوان 2016 وإلى حدود منتصف النّهار كانت محلاّت بيع ملابس الأطفال بأنهج "جمال عبد الناصر"، "شارل ديغول" والمحلات المتاخمة لها، تعجّ بالجماهير الغفيرة، صفوف متراصّة من النساء والرّجال والأطفال يقلّبون أبصارهم بين السلع المعروضة على الواجهات البلوريّة للمغازات والحوانيت مترامية الأطراف على طول الأنهج المتوازية والمتقاطعة بتفرّعاتها وأزقتها.

تجمهر وتدافع داخل الفضاءات التجاريّة من أجل الفوز بهذا الحذاء أو ذاك الفستان قبل الآخرين، وعشرات "الصنّاع" و"أعوان الإستقبال" من الجنسين في خدمة سيل الحرفاء الذي لا ينتهي، أجواء لا تختلف عن تلك التي تعيشها عدد من المواقع التجاريّة المشابهة الأخرى على غرار منطقة "لافايات" بالعاصمة وعديد المغازات ونقاط البيع بالمنازه والمنارات من ولاية أريانة اضافة إلى الحركيّة الكثيفة التي تشهدها عشرات محلاّت بيع الملابس بكلّ من الضاحتين الجنوبيّة (بن عروس) والغربيّة (منّوبة)، وهو الأمر الذي ينسحب على أغلب ولايات الجمهوريّة.

بورصة الأسعار

بالنسبة لأسعار "ملابس الإناث" وبالاعتماد على الأسعار المرفوعة فإن سعر بُدلة العيد يمكن أن تتراوح بين 37.990 و71د (للفئة العمرية بين 3 و5 سنوات) وبين 38.790د و118.800د (للفئة العمرية بين 6 و9 سنوات) وبين 42.600 د و131.600 د (للفئة العمرية بين 10 و14 سنة) وذلك بالاعتماد على الأسعار الدنيا.

وبالاعتماد على الأسعار القصوى فان معدل الأسعار يتراوح وفق الجدول التالي:

حاصرة الأعمار حاصرة الأسعار
بين 3 و5 سنوات بين 95د و132.500 د
بين 6 و9 سنوات بين 93.400د و131.400د
بين 10 و14 سنة بين103.990د و149.800 د أسعار ملابس الذكور
بالنسبة لأسعار ملابس الذكور وبالاعتماد على الأسعار المرفوعة فإن سعر بُدلة العيد يمكن أن يتراوح بين: 
بالاعتماد على الأسعار الدّنيا: حاصرة الأعمار حاصرة الأسعار
بين 3 و5 سنوات بين 42.990 د و73.500 د
بين 6 و9 سنوات 52.990 د و73.500 د
بين 10 و14 سنة 53.990 د و82 د
بالاعتماد على الأسعار القصوى:
حاصرة الأعمار حاصرة الأسعار
بين 3 و5 سنوات بين 97.400د و140.950د
بين 6 و9 سنوات بين 102.400د و133د
بين 10 و14 سنة 101.600د 135.600د

الماركات المستوردة

أسعار ملابس العيد تختلف بشكل مبالغ فيه في بعض المحلات التي تروّج الملابس المستوردة، وتحديدا تلك المتمركزة بعدد من الاحياء الراقية مما جعلها حكرا على الفئات الميسورة وهي لا تشهد الاكتظاظ الذي تعرفه سائر المحلات من ذلك ان سعر الحذاء يتجاوز الـ 100 دينار لطفل الـ 5 سنوات.
و يعود غلاء ملابس الاطفال حسب المختصين إلى أن خياطتها تستلزم دقة أكبر من غيرها، كما أنّ تحرر الأسعار جعل نفس الحذاء أو الفستان وغيرها من الملابس تعرض بأسعار متباعدة في المحلات المختلفة.

السّوق الموازية

ضطرت فئة واسعة من الأولياء الى شراء ملابس العيد من السلع المعروضة في السوق الموازية رغم أنها تفتقر الى الجودة وذلك بسبب أسعارها المعقولة، ذلك أن ثمن كسوة وحذاء العيد لم يتجاوز 50 دينارا وهي الميزانية التي لا يمكن أن يتجاوزها صاحب دخل ضعيف.

وغير بعيد من محلات العاصمة تفطن عدد من الأولياء الذين لم يتمكنوا من شراء ملابس المحلات من ارتياد أسواق وجدوا فيها ضالتهم على غرار "سوق الخربة" الذي لم تتجاوز فيه سعر ملابس العيد لطفلين 60 دينارا بالاضافة الى 15 دينارا ثمن حذاء سيدخل السعادة على قلب طفل صغير.

ورغم التحذيرات التي انفكت تطلقها السلط المعنيّة ممثلة بالخصوص في وزارتي الصحة والتجارة من مضار ملابس السوق الموازية آسيوية المنشأ تشهد هذه الأسواق إقبالا منقطع النظير خاصة في النصف الثاني من شهر رمضان من قبل نسبة هامة التونسيين ممن تمنعهم الإمكانيات من ارتياد المحلات والمغازات، حيث يرتاد الأسواق الموازية 80 بالمائة من التونسيين لا سيما وأنّها توفّر سلعا يعتبرونها ذات جودة وبأسعار جيدة وهو ما جعلها تدخل في منافسة مباشرة مع النسيج المحلي الذي يشهد الإقبال عليه تراجعاً من سنة إلى أخرى.

تـذمّـر
لم يخف كثير من الحرفاء وكذلك الحريفات تذمرهم العلني، وبصوت مسموع في بعض الأحيان، من غياب الجودة وارتفاع أسعار ملابس عيد الاطفال، حيث بلغ الأمر بإحداهنّ إلى القول على الملأ: "حتّى حوايج الصّغار يلزم في المستقبل ناخذولهن قروض مالبنوك باش نشريوهم.. نار ومسمار.. ربّي يقدّر الخير"، هذا الكلام الذي يعزّزه انفاق راتب كامل في مستوى 500 إلى 600 دينار لإقناء ملابس وأحذية العيد من نوعية متوسطة من حيث الجودة لـ 3 أطفال بين 5 إلى 14 سنة، وأحيانا لا يكفي.

ولاحظ حريف آخر ان صرف الرواتب ساهم في تكثيف الاقبال على المحلات المعدة لبيع ملابس وأحذية الاطفال والنساء ،فعديد الاولياء تذمروا من نفاذ الموديلات التي اختاروها والتي تتلاءم مع سن ابنائهم رغم ان ذروة الاقبال مازالت لم تبدأ بعد وهي تتزامن مع الأسبوع الأخير من رمضان.

قراءة 7951 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 29 جوان 2016 12:15
(1 تصويت)
قيم الموضوع
الدخول للتعليق