الخميس، 23 نوفمبر 2017
في حال تم إنشاؤه:"هيكل مكلف بالإتّصال الدولي" ستكون خطوة جريئة في الإتّجاه الصّحيح

في حال تم إنشاؤه:"هيكل مكلف بالإتّصال الدولي" ستكون خطوة جريئة في الإتّجاه الصّحيح

إن تصريح مستشار رئيس الحكومة المكلف بالإعلام مفدي المسدي لإحدى الإذاعات التّونسيّة الخاصّة، والذي كشف من خلاله أنّ الحكومة بصدد التفكير حاليا في إنشاء  "هيكل مكلّف بالإتصال الدولي"، مبادرة تأتي في وقتها المناسب خاصّة والبلاد تعيش حالة فراغ في هذا الإتجاه.

بعث "هيكل للإتّصال الدولي" هو مبادرة يترقبها المكلفون بالإعلام والإتصال ويحتاجها الرأي العام التونسي والدولي، مبادرة يمكن وصفها بالخطوة الجريئة بالخطوة، وفي الإتّجاه الصّحيح أيضا لإنجاح المسار الديمقراطي لتونس في كل مراحله الراهنة منها والمستقبلية.

 وربّما هذا الهيكل الرسمي الذي سيؤثّث قطاع الإعلام والإتصال الرسمي هو مؤشّر إيجابيّ على المضيّ في طريق تغيير الصّورة النمطيّة المعروفة للإعلام الحكومي والرسمي، ويمكن التأكيد أنّ تفعيل هاته المبادرة  كفيل بتحقيق مكاسب حقيقيّة للإتصال الحكومي والرسمي وكذلك مجمل قطاعات الصحافة والإعلام، لا سيما منها الموجّهة للدوائر الإعلاميّة والسياسيّة الخارجية، وذلك لعدّة اعتبارات من أبرزها أنّ:

-" هيكل مكلف بالإتّصال الدّولي " سيسمح بالتّسخير الإيجابي للطّاقات والكفاءات التي تحتكم عليها "الوكالة التونسيّة للإتصال الخارجي" سابقا لا سيما في مجال متابعة الإعلام الأجنبي على اختلاف منطوقه اللّغوي، وسواء كان مكتوبا أم سمعيّا أم بصريّا أم الكترونيّا، بما يمكّن من إعداد قراءة يوميّة لمضمونه المتعلّق بصدى الأحداث الوطنيّة في وسائل الإعلام الأجنبيّة، بما يسمح للدولة والحكومة تحديدا معرفة اتجاهات الرأي عن تونس وحكّامها ومواطنيها في هذا البلد أو ذاك، ما يوفّر مادّة صحفيّة تتيح التحرّك في الإتجاه الإيجابي لإرساء علاقات دبلوماسيّة أكثر متانة وانفتاحا وربحيّة.

-"هيكل مكلّف بالإتّصال الدّولي" سينظّم بدقّة عمليّات منح الإعتمادات للصحفيين الأجانب المقيمين بتونس أو التونسيين العاملين لفائدة وسائل إعلاميّة أجنبيّة أو الوافدين من أجل تغطية الأحداث أو الطوارئ أو مواكبة بعض المناسبات، اضافة إلى ضبط شروط ومعايير إسناد التّراخيص المخصّصة لهم بما يمكّن من تحديد أماكن التغطية والتّصوير في كلّ شبر من أرض الوطن، و بالتالي الحؤول دون حصول تجاوزات قد تكون انعكاساتها سلبيّة على أمن البلاد وسيادتها بما يضمن أمن بلادنا ويؤمّنهم سيما في هذه الظرفيّة الدقيقة داخليّا واقليميّا وعلى حدودنا (وجميعنا يتذكّر حادثة اختراق الصحفي الإسرائيلي، وتداعياتها).
-"هيكل مكلف بالإتّصال الدولي " سيسمح بالتّعويل على قدرات وأهليّة إطارات "الوكالة"، من إعلاميين واتصاليين،  في الإشراف على تسيير وتنظيم الإستقبالات والملتقيات الدوليّة وترتيب الإجراءات البروتوكوليّة بخصوص زيارات المسؤولين الكبار للبلدان الشقيقة والصّديقة الوافدين على تونس.

مشروع الهيكل الإتصالي الدولي المرتقب الجديدة سيكتب له النّجاح في حال تمّ الإعداد له بالشكل المطلوب، وإذا تمّ التّعويل أساسا على كفاءات "أهل الدّار" دون غيرهم من الدّخلاء الذين ابتليت ببعضهم "وكالة الإتّصال الخارجي" المنحلّة، وهو ما يقطع دابر الطّمع والجشع ويزيل الخوف من سيطرة هذه المجموعة أو تلك أو هذا الشّخص أو ذاك ويدحض إمكانيّة استفراد أيّ طرف أو جهة بخدمات "الوحدة" سواء كان من قبل الحكومة أو النّقابات المعنيّة أو المهنيين أو غيرهم، فمهمّة "الوحدة" وأهدافها أن هي أن تكون، عبر رجالاتها ونسائها، خادمة فقط للمصلحة العليا لتونس.

"هيكل مكلّف بالإتّصال الدولي"، في حال تفعيله، سيمكّن من تقديم خدمات جليلة وواقعيّة تحقّق الإضافة المنشودة وتسهم في جلب الإستثمار وتكثيفه خاصّة من خلال الترويج لصورة تونس النّاصعة الآمنة المنفتحة المضيافة بما يخدم في نهاية المطاف معاملاتنا الخارجيّة الثنائيّة منها ومتعدّدة الأطراف، فتزدهر السياحة ويتطوّر الإقتصاد بفلاحته وصناعة وتجارته فتدور عجله التّنمية ويتحقّق رفاه المجتمع.

قراءة 3633 مرات آخر تعديل على الجمعة, 03 فيفري 2017 11:44
(1 تصويت)
قيم الموضوع
الدخول للتعليق