الجمعة، 17 نوفمبر 2017
إجرام.. مخدرات.. جنس وإرهاب.. أطفال.. في قبضة "المافيا"

إجرام.. مخدرات.. جنس وإرهاب.. أطفال.. في قبضة "المافيا"

يعد اختفاء الأطفال والمراهقين الذين سنهم دون الثمانية عشر عاما لغزا محيرا يؤرق العديد من العائلات التي اختفى أبناؤها في ظروف غامضة ولأسباب مجهولة

ويتعرض في الكثير من الأحيان الأبناء المختفون إلى التعذيب والتخويف والترهيب وأحيانا إلى القتل في حين تتأرجح العائلات بين اليأس والأمل وانتظار خبر عودة الابن أو الابنة المختفية.. خبر قد يصل بعد أيام أو أشهر أو حتى سنوات وقد لا يصل أبدا، وقد يختفي القاصر مكرها أو تحت تأثيرات أسرية أو خارجية وقد يكون فريسة سهلة للمتربصين به سواء الباحثين عن الكنوز أو الشاذين جنسيا أو الإرهابيين أو المجرمين ومروجي المخدرات. فقد برزت خلال السنوات الأخيرة هذه الآفة التي اكتسحت العالم سواء من خلال الخلايا النائمة أو المواقع المتطرفة التي تستقطب الشباب والمراهقين وتحشو أدمغتهم بأفكار متطرفة وتعمل على إقناعهم بفكرة "أنت القائد" فتحفزهم على "الجهاد" ومحاربة "الكفار" و"الطواغيت" فيتحول القاصر إلى قنبلة جاهزة للتفجير حين يطلب منه التنظيم الذي ينتمي إليه ذلك. اختفاء الأطفال سواء قسريا أو طواعيا يحيلنا على الطفولة المهددة التي تتحمل مسؤوليتها عدة أطراف أهمها الأسرة والمؤسسة التربوية والدولة وقد بين التقرير السنوي لسنة 2014 لمندوبي حماية الطفولة أن مجموع الإشعارات التي تلقاها مندوبو حماية الطفولة بلغ6096 إشعارا أي ما يناهز 19 إشعارا يوميا وتتعلق بفقدان الطفل لوالديه وبقائه دون سند عائلي وتعريضه للإهمال والتشرد والتقصير وسوء المعاملة وتعريضه للتسول أو استغلاله اقتصاديا وللإشارة فإنه لا توجد إحصائية واضحة للأطفال المختفين ولكن بلاغات الاختفاء تطالعنا تقريبا يوميا على صفحات الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي مما يؤكد على أن الظاهرة موجودة، ومن أبرز أسباب الاختفاء نذكر فتوى «جهاد النكاح» التي نسبت للداعية السعودي محمد العريفي ونفاها، استطاعت أن تسيطر على عقول العديد من المراهقات اللواتي اقتنعن أنه من واجبهن التطوع لإشباع الرغبات الجنسية للمقاتلين أو بالأحرى للإرهابيين وقد سجلت تونس سفر العشرات من الفتيات إلى سوريا لتقديم أنفسهن إلى «الدواعش» المرابطين هناك وقد أعيت الحيلة عديد العائلات التي خرجت بناتها للمشاركة في«الجهاد» المزعوم، البداية تكون بتبني المراهقة الأفكار التكفيرية بدءا بالمظهر الخارجي وانتقالها من ارتداء الحجاب إلى النقاب أو ما يعبر عنه هؤلاء باللباس الشرعي وصولا إلى تحريم كل ما كان مباحا قبل اعتناقها للفكر التكفيري على غرار مصافحة الذكور أو تعليق الصور في المنازل وغيرها من الأمور العادية التي لا تحرمها الشريعة ولا يجرمها القانون. وحالات اختفاء قاصرات وهروبهن من منازل ذويهن للارتماء في جحيم التطرف ليعدن بعد ذلك من الأراضي السورية وعادة ما تتكتم العائدات على ما مررن به من تجارب بسبب الصدمة التي تصيبهن جراء اعتقادهن الخاطئ في أن تكبدهن عناء السفر إلى سوريا وما يرافقه من مخاطر هو مجرد رحلة مضنية لممارسة البغاء مع عشرات الإرهابيين

قراءة 3059 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 08 سبتمبر 2015 17:43
(0 أصوات)
قيم الموضوع

الموقع : www.new-media.tn

contact@new-media.tn

هيئة تحرير جريدة الاعلام الجديد الالكترونية

الدخول للتعليق