الإثنين، 25 سبتمبر 2017
العادات اليومية وتأثيرها في السلوك الإنساني

مابالطبع لا يتغير....عبارة حفظناها عن ظهر قلب و شكلت قناعة راسخة بأن الإنسان ولد بطباعه و عاداته كما أنه من العبث أن يناقش هذا الأمر و الأسلم أن يستسلم  و ينحاز لعاداته و يدافع عن سلوكه مهما كان ...

فما هو مفهوم العادات  وكيف تتشكل؟ و هل يستطيع الإنسان أن يعيش من غير عادة في حياته  ؟ و هل من الصعب التخلص من الطباع السلبية ؟تعتبر حياة الإنسان  مجموعة من العادات تشكل شخصيته و يكون لها بالغ الأثر على مسار حياته وقد تنوعت التعريفات و اختلفت  و لكن المتفق عليه أن العادة هي القدرة على أداء عمل أو سلوك بطريقة آلية فالعادة الفاعلة تتكون بتكرار الفعل إلى أن يصبح جزء من شخصية الإنسان  كتعود الشخص على النوم متأخرا   أو أن ينفعل و يغضب لأتفه الأسباب أو أن يتعود الكسل و ضعف الدافعية نحو الانجاز و المثابرة و يبقى التدخين وشرب الكحول على رأس هذه العادات السلبية و أشدها خطورة  على صحة الإنسان وعلاقاته بالمحيط الخارجي وتُشير الكثير من الإحصائيات أن العادات تُشكِّل أكثر من 95% من سلوكنا, الأمر الذي قد يندهش منه الكثيرون خاصة وقد ترسخت لديهم قناعة  بأنهم يولدون بعاداتهم. الحقيقة كما صاغها جون درايدن قبل ما يزيد عن ثلاثمائة سنة:"نحن نصنع عادتنا في البداية، ثم تصنعنا عادتنا"

العادات هي محرك السلوك

يصعب على الفرد أن يصبح بدونها,  فنحن جميعاً محكومون بعاداتنا الجيدة أو الرديئة فهي التي تقود سلوكنا وتحدّد مستوى أدائنا ونمط علاقتنا واتجاهات تفكيرنا وأنواع اهتماماتنا  و تكون لدينا دائرة ارتياح.  لكن الذي يميز بين فرد و أخر أن هناك اختار عادات ايجابية كانت دافعا نحو التقدم و الانجاز و الصحة و الاستقرار فيما وجد آخر نفسه ينساق وراء عادات مزعجة  كانت سببا في فشله و تعاسته وشقاءه

من الصعب التخلي عن العادات....لكن"

العادات لها قوة جذب هائلة أكبر كثيرًا مما يتوقعه أو يقر به معظم الناس " ستيفن كوفيالعادات السلبية تقف حائلاً بين الفرد وتطوره٬ ويرى الكثير منا أن العادات التي نسلكها في حياتنا ليست بالأمر السهل تغييره٬ فتغيير النفس ليس بالأمر الهين حقاً٬ ويحتاج إلى الكثير من المثابرة والصمود الشديد٬ ولا ننسى أن بناء العادة السلبية استغرق زمناً٬ وأنه جاء نتيجة الإهمال واللامبالاة وعدم الوعي بمدى تأثيرها عندما كانت في مهدها؛ لذا كانت عملية الاستبدال التدريجي لعادة ايجابية مكان العادة السلبية هو الحل الأكثر تأثيرا.. كما أَّن وعيك ومعرفتك بالفوائد التي ستجنيها نتيجة السعي لاكتساب عادات ايجابية  سيحفـزك أكثر للاستمرار والُمثابرة٬ وسُيصبـِح الأمر أكثر سهولة وتقليدا جديًدا وُمفرحاً ونافعاً لحياتك .

خطوات كسر العادات المزعجة

  • القرار........ ابدأ الآن
  • بناء عادة ايجابية مكان العادة السلبية (الكون لا يحتمل الفراغ)
  • التدرج....لا تقطع العادة السلبية مرة واحدة
  • اجعل لنفسك سبب قوي يكون حافزا من أجل الانفصال عن العادة الرديئة
  • حافظ على العادة البديلة مدة 21 يوم متتالية
  • اختر شخص تثق فيه  يكون مشرفا عليك
  • تحلى بالارادة و اضغط على نفسك مدة ال7 أيام الاولى
  • التخيل.... تخيل نفسك تنتصر على هذه العادة  ( العقل اللاواعي لا يفرق بين الحقيقة و الخيال)
  • التحفيز الذاتي بحديث النفس الايجابي (الحمد لله بدأت انجح في التخلي عن ....)

و في الختام نقول...ما بالطبع لابد أن يتغير اذا كان عائقا في طريق سعادتك...صحتك...نجاحك

قراءة 5316 مرات آخر تعديل على الخميس, 09 جويلية 2015 15:50
(3 أصوات)
قيم الموضوع

الموقع : fadhilatounsi30@gmail.com

خبيرة تنمية بشرية

الدخول للتعليق