آراء

الرّجل الذي يشبه تونس”: “لا يسار لا يمين حشّاد زعيم كلّ التونسيين”

“حشّاد العظيم” لم يهادن ولم يساوم بل اختار عداء الأعداء ومناصرة الوطن والإنتصار للضعفاء، كان صوته الجهوريّ يلعلع حماسة واندفاعا فاقت حرارتها أكفّ الجماهير الملتهبة بالتحيّة والتصفيق لرجل “تونسي صميم صميم” وزعيم وطنيّ فذّ مكين، صدح لسانه بالصّدق فأردف يردّد “أحبّك يا شعب..” ليتجاوب الفضاء ويرجع الصدى “كلّ الوطن يحبّ يا حشّاد”.

اغتيل “حشّاد الملهم” بأيد غادرة قذرة كانت تكره أن يرتفع “صوت الحقّ”..كانت تمقت أن يكون للشّغالين صوت، أن الفقراء في حضرة “المعمّرين” المستعمرين وبعض وجهاء البلد القوّادين ومن لفّ لفّهم من “الصبايحيّة” و”المحرّكين”، هؤلاء لم يكن ولاؤهم لتونس الجريحة وقتذاك ولا لشعبها المقهور بل ولاؤهم انصرف إلى بطونهم وفروجهم وحاجات صغيرة كصغر عقولهم، إن كانت لهم عقول يفقهون بها.

ولدت وترعرعت وعشت كبيرا وغادر جسدك الحياة الدّنيا وأنت كبير، وظلّ اسمك كبيرا منحوتا في عقول أهلك مختوما في كلّ ذرة من تراب وطنك، يشهد على صدقك ونضالات الماء والهواء، إلى وقت قريب يقتاتون من اسمك ويتبجّحون بنضالات لم يتقنها ولم يفعلها ولم يفهمها سواك، كثيرون تشويه صورتك فلم يفلحوا وذهب صنيعهم كالهشيم تذروه الرّياح. ذهب الزّبد جفاء يا “حشّاد” ومكثت أنت شامخا شموخ الجبال وعاليا علياء السّماء، أفتخر بك جدّا من أجدادي وزعيما لا يجود به الزّمان كثيرا، خندقوا نضالاتك وأدلجوها، وجعلوا لونا محدّدا لوطنيتك وجهدك..قالوا وروّجوا أنّ من يريد يجب أن يركن إلى اليسار فجلبوا علينا الدّمار وشرذموا نضالاتنا بعدك، نحن الصّغار، لست من اليسار أقولها ولكن حشّاد أب وزعيم كلّ الديار.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق